الشيخ محمد السند
6
سند العروة الوثقى (كتاب الإجتهاد والتقليد)
ومبدأه ، سواء في المعارف أم في أصول الفروع ، كما هو حاصل لبقية الفرق التي مالت عن أهم فريضة من فرائض الله ورسوله - وهي وساطة أهل البيت ( عليهم السلام ) بجميع كل ما يتعلق بالمنظومة الدينية حيث جعلوا عِدل القرآن الذي لا ينفك عنهم ولا ينفكون عنه - حيث انحرفوا عنها وهجروها ، وانتهجوا منهجاً مخالفاً لتلك الضرورة والواسطة التي جعلها الله تعالى ورسوله ( ص ) لأهل البيت ( عليهم السلام ) ، فكان اعتقادهم على مستوى التنظير بعدم ضرورة تلك الحلقة الإلهية التي من شأنها الحفظ والتسديد ، إلا أنهم اتعقدوا - عملًا - بضرورتها ، إذا لا محيص عنها ، ولهذا اختلقوا تمذهب تلك تلك المذاهب الأربعة ، ووقفوا حتى يكون فهم من يأت بعدهم لا يخرج فهمهم واستنباطهم عن فهم تلك المذاهب ، حتى يحفظوا أساس الدين وثوابته ، فعبّدوا الناس بفهم أئمة المذاهب الأربعة فهماً سقيماً يعتمد على الظن والقياس والتسييس من قِبل أئمة الجور ، حتى أقحمت كثير من المبادئ التي تخدم السلاطين والشياطين في المنظومة الدينية التي لا يقبلها أي ذوق وعقل ، فجعلوا بيان الدين في رقبة هؤلاء ، مع اعترافهم بأنهم خطّائين وغير معصومين ، إلّا أنهم عاملوهم معاملة المعصومين الذين لا يتخطى بيانهم ، مع اعترافهم بعدم المزيّة فيهم على غيرهم بالعصمة ، ولعل غيرهم أفضل منهم إذ لا دليل أصلًا على جعل بيانهم الذي لا يُتجاوز ولا يُتعدى ، لأنه لا يعدو كونه فهماً بشرياً لا وحيانياً كبيان أهل البيت ( عليهم السلام ) ، إلا أنهم تنبّهوا إلى هذه